hamatta Friends
اهلا ومرحبا بك اخي الكريم

واختي الكريمه

اذا كنت غير عضو

تفضل بالتسجيل تنال عضويه
دائمه معنا




 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
google.com, pub-3230480207499470, DIRECT, f08c47fec0942fa0
صفحتنا على الفيس
روابط اعلانيه
مشاركة موضوع على الفيس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 22 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 22 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 859 بتاريخ الأحد نوفمبر 04, 2012 5:57 pm
المواضيع الأخيرة
»  مع رمضان والعشر الاواخر
الثلاثاء يونيو 28, 2016 8:35 am من طرف ayman elmasre

» عودة منتدى اصدقاء حماتتا
الخميس يونيو 09, 2016 2:00 am من طرف hamatta

» اعشقــ ردكــ
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 7:24 pm من طرف انوشا

» مــــات الشـــوق.. حمادة الصقر الجريء
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 7:20 pm من طرف انوشا

» همسات مقتلى...
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 6:49 pm من طرف انوشا

» همسات عاشق ....
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 6:44 pm من طرف انوشا

» يحكى ان امراة
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 6:12 pm من طرف انوشا

» اهمية العب بالنسبه للاطفال
السبت سبتمبر 20, 2014 10:58 pm من طرف انوشا

» شعر رومانسي
السبت سبتمبر 20, 2014 10:40 pm من طرف انوشا

» احلى كلام رومانسى
السبت سبتمبر 20, 2014 11:10 am من طرف safluh

» احبك وعمرى ما يكفينى
السبت سبتمبر 20, 2014 11:08 am من طرف safluh

» شات حماتتا
السبت سبتمبر 20, 2014 11:07 am من طرف safluh

» بشرى لعوانس الانتر نت
السبت سبتمبر 20, 2014 11:03 am من طرف safluh

» فضفضات لا يعرفها أحد
السبت سبتمبر 20, 2014 10:59 am من طرف safluh

» لو بجد عاوز تعرف مين زار صفحتك على الفيس بوك
الخميس يوليو 17, 2014 11:13 pm من طرف شاعر الليل

» اجتمع علماء الغرب
الأربعاء مارس 05, 2014 8:44 am من طرف انوشا

» ثوره يناير وانقلاب 3 يوليو
الإثنين يناير 13, 2014 9:05 am من طرف العبد الفقير لله

» صباح الحب...............
الجمعة يناير 10, 2014 11:18 pm من طرف talmyzalhob

» قناة hamatta friends على اليوتيوب
الجمعة يناير 03, 2014 12:28 pm من طرف نسمة

» حصريا وبنفراد تام زخرف اسمك على الفيس بوك باسهل طريقه
الأحد نوفمبر 03, 2013 4:27 pm من طرف hamatta

» خطوات تعامل مشرفي الشات للزوار
الأحد نوفمبر 03, 2013 4:26 pm من طرف hamatta

» المسابقه الشهريه لجروب المليونيه
الأحد نوفمبر 03, 2013 4:23 pm من طرف hamatta

» الحمد لله على نعمة الاسلام (تحزير التوبيك يوجد به بعض الصور المقززه)
الأحد نوفمبر 03, 2013 4:21 pm من طرف hamatta

» من اجلك حبيبى
الثلاثاء أكتوبر 15, 2013 12:05 am من طرف زائر

» أيهما أصعب لحظة الفراق ام الحنين؟؟؟!!!
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 2:41 pm من طرف رحمة

» لا تعليق..بس قولو سبحان الله
السبت سبتمبر 07, 2013 10:32 pm من طرف مودى الامير

» ولادة طفلة بوجهين في شمال الهند
السبت سبتمبر 07, 2013 10:25 pm من طرف مودى الامير

» جمعه مباركه عليكووووووووووووووووو
السبت سبتمبر 07, 2013 10:20 pm من طرف مودى الامير

» أسهل طريقة إسترجاع حساب facebook المخترق
الجمعة مايو 31, 2013 2:29 am من طرف عسلية المنتدى

» لمَ الحجاب يا إسلام؟!..
الثلاثاء مايو 28, 2013 6:47 pm من طرف أبوعبد الله

» بالصور :شرح أظهـار أمـر RUN في windows 7
السبت أبريل 27, 2013 10:35 am من طرف §§ĐŘÃČƏŁẰ§§

» قصة الخياط الالماني الى كالفيفورنيا
السبت أبريل 27, 2013 10:31 am من طرف §§ĐŘÃČƏŁẰ§§

» خاطره اعجبتني
السبت أبريل 27, 2013 10:30 am من طرف §§ĐŘÃČƏŁẰ§§

» طوف وشوف اغرب الصور
السبت أبريل 27, 2013 10:27 am من طرف §§ĐŘÃČƏŁẰ§§

» طريقة استعادة حساب الفيس بوك بعد ايقافه
الإثنين أبريل 15, 2013 11:07 am من طرف hamatta

» طريقة استرجاع حساب الفيس بوك بعد ايقافه
الإثنين أبريل 15, 2013 11:04 am من طرف hamatta

» شرح برنامج Microsoft publisher
الإثنين أبريل 15, 2013 10:28 am من طرف hamatta

» لمستخدمى الفيس بوك اختصارات الكيبورد لسرعة تعاملك على الفيس بوك facebook
الإثنين أبريل 15, 2013 10:26 am من طرف hamatta

» بلا عنوان ... حمادة الصقر الجريء
الخميس أبريل 11, 2013 6:10 pm من طرف mohmad

» خلص الكلام
الأربعاء أبريل 10, 2013 2:40 pm من طرف شاعر الليل

» اختر رقم صفر للاتصال بخدمة العملاء ,, صقر
الأحد مارس 31, 2013 8:21 pm من طرف mohmad

» مدير الامن المركزى: الاخوان الذين تم تحريرهم أمس خلال المقطم لم يكونوا مسلحين .. ووزارة الصحة تؤكد خروج 124 مصابا
الجمعة مارس 29, 2013 6:59 pm من طرف mohmad

» ♥♥يلا نهرب..♥♥♥
الجمعة مارس 29, 2013 6:51 pm من طرف mohmad

» البلد كلها بتخبط فى بعضها
الجمعة مارس 29, 2013 6:42 pm من طرف mohmad

» ♥♥نصائح عاطفيه ♥♥
الجمعة مارس 29, 2013 6:35 pm من طرف mohmad

» بالفيديو ..مرتضى منصور: باسم يوسف لم يتعظ من درس شوبير
السبت مارس 23, 2013 3:46 pm من طرف hamatta

» هدوء حذر بمحيط مكتب الارشاد بعد يوم دامِ من الاشتباكات
السبت مارس 23, 2013 3:39 pm من طرف hamatta

»  بالفيديو.. محمد حبيب: يجب محاكمة مرسي والمجلس العسكري كما حاكمنا مبارك
الثلاثاء مارس 19, 2013 6:43 pm من طرف mohmad

» واحد راكب الاتوبيس فعدى ا
الإثنين مارس 11, 2013 6:19 pm من طرف mohmad

» حصانك على التليفون
الإثنين مارس 11, 2013 6:13 pm من طرف mohmad

» حصريا أغلفه فيس بوك جديده لعام 2013
الثلاثاء مارس 05, 2013 7:56 pm من طرف mohmad

» رجل ميت يتمتم قبل دفنه بقليل
الثلاثاء مارس 05, 2013 7:43 pm من طرف mohmad

» عريس يختلق قصة سطو من أجل تأجيل زفافه
الثلاثاء مارس 05, 2013 7:37 pm من طرف mohmad

» شرطيون باكستانيون يخيطون شفاه سجينين
الثلاثاء مارس 05, 2013 7:11 pm من طرف mohmad

»  (الظلمات الثلاث)
الثلاثاء فبراير 26, 2013 6:19 pm من طرف mohmad

» لما يكون عندك جاتوه ومش عايز حد ياكل معاك تعمل ايه
الثلاثاء فبراير 26, 2013 6:07 pm من طرف mohmad

» هل يمكن أن نرى رئيسا عربيا يفعل مثل هذا؟!!
الثلاثاء فبراير 26, 2013 6:04 pm من طرف mohmad

» اغرب حالات الوفاه بالعالم
الثلاثاء فبراير 26, 2013 6:01 pm من طرف mohmad

» شاب بريطاني يمتلك أكبر قدم فى العالم
الثلاثاء فبراير 26, 2013 5:48 pm من طرف mohmad

» اتحك كر كر اوعه تفر فر
الأحد فبراير 24, 2013 3:56 pm من طرف §§ĐŘÃČƏŁẰ§§

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 15684 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Marian mohamed فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 231790 مساهمة في هذا المنتدى في 22199 موضوع
تصويت
ماهو تقييمك لموقعنا hamatta friends
جامد اخر تلات حاجات
20%
 20% [ 365 ]
شديد وجديد
20%
 20% [ 357 ]
عاجبني
28%
 28% [ 507 ]
عاوز شوية شغل
11%
 11% [ 197 ]
تعبان ملله
5%
 5% [ 91 ]
كتيان
3%
 3% [ 55 ]
انصحك تروح تقف بيه على باب السيده
13%
 13% [ 231 ]
مجموع عدد الأصوات : 1803
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
احزان مريومه - 16311
 
احمد بهجا - 13819
 
mostafapay - 11932
 
Jecy - 10563
 
marmarnor - 8512
 
samyzzzz - 7902
 
مـلآمــحـ خــجــؤلهـ - 6812
 
حماده الشريف - 6568
 
شفيع الاهدل - 6524
 
تسنيم - 5940
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط hamatta على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط hamatta Friends على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية
ذهبا تمطر العاب السماء تحميل نوكيا اسرار 2012 مرحبا البحار
أكتوبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 لمَ الحجاب يا إسلام؟!..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعبد الله
عضو جديد
عضو جديد


احترام قانون المنتدى احترام قانون المنتدى : 100%
ذكر
الابراج : الدلو
الفأر
عدد المساهمات : 11
نقاط : 33
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 17/02/1985
تاريخ التسجيل : 18/06/2012
السن : 33

مُساهمةموضوع: لمَ الحجاب يا إسلام؟!..   الثلاثاء مايو 28, 2013 6:47 pm



لمَ الحجاب يا إسلام؟!..


فلسفة الحجاب ليست
حَجْباً عن ما يراه عُمْي القلوب من حرية أهوائهم الجنونية السادرة وراء رَكْبِ
الجهلةِ بدعواهم الشهوانية العمياء والتي تسير بهم نحو الشقاء، الظاهر زيفها،
المكشوف فشلها.




بل إنما هي رفعٌ للحُجب
الكثيفة ليَشِفَّ القلب ويُصبح أهلاً لأن يستشفع بنفس سيِّد الخلْق عليه السلام...
حامل لواء الأنوار الإلهية إلى القلوب ليَصِلَها بالله منبع كلِّ الفضائل
والخيرات.


فمن رام أن يشفع به (صلى الله عليه وسلم) للسموِّ والعلوِّ الإنسانيِّ الحق، لينزع ثوب البهيميّة
ويتحلَّى بالصفات النبيلة الكريمة... فلْيجاهد في الله حقَّ جهاده، أي: لا يُعطي
نفسه هواها. قال تعالى في سورة العنكبوت (69): {وَالذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنَا...} طوبى لهم وحُسْنَ
مثاب.


السُّفُور يؤدي إلى تعدد الزوجات
بغير الحقِّ: وهو السبب الغير مباشر للطلاق، فالنساء لسن ألعوبةً بيد
الرجال، ولسن عبيداً لهم.


فلا نموِّه على أنفسنا... إذ الباطل دوماً باطل ونَتَاجُه
مهلكٌ، والحقُّ أينما كان يعلو ولا يُعلى عليه.




حوار بين عالم مسلم ومستشرق غربي
من ثنايا علوم العلامة الكبير محمد
أمين شيخو


ـ المستشرق الغربي: أنتمْ معشرَ الشرقيين تتمسَّكونَ بأمورٍ
تقليديةٍ موروثةٍ لا طائلَ تحتَها تورِثُكمْ أمراضاً وعُقَداً نفسية، تغدُو
كَبْتاً في شبابِكم وشابَّاتِكم فتُقطِّعوا بذلكَ الصلاتِ والأواصرَ الاجتماعيةَ
بالفصلِ بين الجنسين، بل تَسترونَ المفاتِنَ والجمالَ والصبا بستائرَ سوداءَ
مظلمةٍ لا تتماشى مع الحضارةِ الراقية، وتقبعُ نساؤكم بالبيوت... فأين الحرية،
وتوصَمونَ بالرجعيةِ والتخلُّف...لماذا التعقيدُ والفصلُ بين الجنسين!


أطلِقوا لهمُ الحريةَ حتى ترتوي غرائزُهم وَيَملُّوا هذا
الأمرَ ويُقضى على هذهِ الغرائزْ الجنسيةِ الجسدية، لينطلقَ الجنسانِ الشبابُ
والبناتُ في عملِ بناءِ الوطن وقد خمدتِ العواطفُ وهدأتِ الغرائزْ وماتتْ، إذ كلَّتِ
النفسُ منها وملَّتْ فخبا لظى سعيرُها وانطفأتْ: وهيَّا للبناءِ والعملِ البنَّاءِ
المثمرِ المنتجِ للرخاء، هذا من ناحية إذ أعلمُ بأنك ستجيبني بأجوبةٍ حاسمةٍ قاطعة
بلا منطقٍ ولا حجَّةٍ ولا حوارْ فتقولَ لي هذه فاحشة وتبترَ المناقشةَ دون فهمٍ
ولا وعيٍ ولا إدراك.

ـ العالم المسلم: أخي الباحثَ
الأوربيَ أبدونِ صكِّ زواجٍ؟

ـ المستشرق الغربي: بالله عليك يا أخي
العربيَ المسلم أهذه (الورقة) التي تكتبوها.. هذه (الورقة) هي التي تجعلُ الحرامَ
حلالاً فتُدخلُ ناراً حامية وتحرقُ الإنسانَ المتمتِّعَ بالجمالِ وتحرِمُهُ الجِنان؟
أليس اللهُ جميلاً ويحبُّ الجمالَ فكيف لا يمارسُ عبادُه الحبَّ والجمالَ إلاَّ
بورقةٍ قد تذروها الرياح؟

ـ العالم المسلم: أخيِ الباحثَ الغربيَ
سأسيرُ بالمحاورةِ معكَ قليلاً للوصولِ إلى نتائجِ هذه الورقة، وقِيَمُ الأمورِ
بنتائجِها وخواتيمِها، وفرَضاً أننا رفضنا الورقةَ طالما أنَّ الشابَ أحبَّ
الجميلةَ وعَشِقَها، وهي أحبَّتْه فعَشِقَتْهُ ومارسا الحبَّ دون الورقةِ وأنجبا
بنينَ وبنات، ثم وفجأةً تُوفي هذا العاشقُ الهيمان والسؤال: مَنْ للبنينِ والبنات،
ومَنْ لهذه المعشوقةِ الكسيرةِ بعد أن غابَ عنها حاميها وقَطَفَ زهرةَ شبابِها
ورماها بموتِهِ دونَ ضمانٍ في أحضانِ الفاقةِ والفقرِ والذلِّ والهوان، وما مصير
اليتامى من الأطفال؟


حتماً سيأتي ورثةُ الشابِّ وأهلُه ويقذفونَ بهم إلى الشارعِ،
إلى الهلاكِ لأنَّ أباهُمُ الغيرَ شرعيٍّ ماتْ وحلَّت بهِ وبأرملتِهِ وذرارِيه الآفاتْ.
نعم سيأتي الورثةُ من أخٍ وأختٍ وأب وأمٍ وأقاربَ وسوف يأخذونَ كلَّ ما لديهم من
فراشٍ ومتاع وطعام وشراب ومسكن بقوةِ القانون وسيقولون لهم: (للأهل الشرعيين
الميراثُ ولكم الحَجَرُ).


إذن يا أخي الباحثَ الغربيَّ عن الخيرِ والكمال، أُنظر ما
فعَلَتْ ما سمَّيتَها بالورقة (أي صك الزواج). ولو كانت هذه الورقةُ التي تجعلُ من
الداعرةِ زوجةً فاضلةً ومن أولادِ الفاحشةِ أبناءً شرعيينَ محترمين، هل يستطيعُ
أحدٌ سلبَ ميراثِ أبيهم أو تشريدَهم في الآفاق لِيَغْدوا من أهلِ الشقاءِ وأيَّ
بقاءٍ في الشقاء، بل من المجرمينَ أعداءِ المجتمعِ القاسي عليهم بنظرِهِم، لا بل
بسببِ هذه الورقة؟!


هل كان يُطلق على مَنْ شاركَتْه حياتَه (زانيةً عاهرة، أم
زوجةً فاضلة)! ومن سيقبل بها زوجةً وبأبنائِها وبناتِها عِبئاً ثقيلاً ووصمةَ
عارٍ، وأين وراثتُها وكيف ستقضي بقيةَ حياتِها أبِالبغاءِ وقد ذَبَلَ شبابُها، فما
أصعب قسوةَ ومرارةَ الحياةِ التي ستواجهُها وبصحيفةِ مَنْ؟! بسبب هذه الورقة التي
تفضَّلْتَ وذكرتَها تهكُّماً يا عزيزي! هذا قانونُ الإلهِ الرحيم.

هذا جانبٌ من الإجابة على القسم
الثاني من استفسارك المنطقي عوداً إلى بحث الجانب الأول منه.


ـ المستشرق الغربي: أخي الباحثَ المسلمَ لا أدري ما أقول فلقد
صعقْتَني بإجابةٍ علميةٍ إنسانية ما كنت أتصوَّرُها في دينِكُم. حقّاً إن في
دينِكم سموّاً إنسانياً راقياً يطوي في حناياهُ رحمةً اجتماعيةً وضماناً، بل
وصوناً حصيناً للأرملةِ والأبناءِ بما يملؤُ حياتَهم بهجةً وهناءً..


من فضلك أفِضْ عليَّ من حِكَمِ دينِكَ السامي الرشيد، فلم
تَطْرُقْ مسامعي مناقشاتٌ منطقيةٌ ببحوث الدينِ الإسلامي مثلَ ما به نطقْتَ، ولكن
من أين جِئتم بحجابِ المرأة حجاباً تاماً لا ثغرةَ لمستمتعٍ فيه ولا مجال!


أُحيطك علماً بأني منذُ بضعةِ أيامٍ كنت أتجوَّلُ في الأزقةِ
السحيقةِ في القدم أبحثُ عن الآثار، آثارِ الآباءِ والأجداد، وأثناءَ تَجْوالي
نهاراً هاجَمَني شبحٌ أسودُ (كالبعبع) ظهر فجأةً فقفزتُ رعباً بالهواء، لكنه مرَّ
بجانبي بسلام، ثم علمتُ أنها شابَّةٌ ربما كانتْ هيفاءُ صاعقةُ الجمالِ لكن ثوبَ
سَتْرِها الشرعيِّ الفضفاضِ مع حجابِها الساترِ بالتمامِ لوجْهِها أسدل على
مظهَرِها منظرُ شبحٍ أسودَ مريع.. فبالله عليكم ما هذا الزيُّ الإسلاميُّ المُفْزِع؟

ـ العالم المسلم: حقّاً أيها العالمُ
العزيز إنه منظرٌ مريعٌ... ليُصدَّ شيطانَ النفسِ وهواها القاتل، أي ليصدَّ عنها
السوءَ والفحشاءَ ولتلتفتَ عن الحرامِ لتبحثَ عن الحلالِ وترضى به، ونحن عن عمدٍ
وتصميمٍ صمَّمْنا هذا اللباس؟

ـ المستشرق الغربي: أنتم أحببتمُ هذا
الأمرَ الشاذَّ والنشاز وإخفاءَ الجمالِ والفتنةِ والصبا؟

ـ العالم المسلم: نعم نحنُ حينما
فعلنا ذلك منذ عهدِ رسولِنا الكريمِ في المدينةِ المنورةِ كان النتاجُ الصاعقُ أنْ
حَفِظْنا ميولَ الشبابِ من المراهقةِ ووجَّهناها نحوَ الخيرِ والفضيلةِ والكمال
فانطلقوا بفتوحاتٍ لم تسمعِ البشريةُ لها مثيلاً، وطَبَّقتْ هذا الحجابَ أممُ
الأرض وارتضَتْهُ الشعوبُ الآسيوية بمعظمِها والإفريقية كذلك بمحضِ رِضاها
وقبولِها عندما تبيَّنوا سموَّه، بل وبلاد شاسعة أوربية. حقاً لقد حفظنا بهذا
السترِ والحجابِ كلَّ طاقاتِ الجنس (فرُويْدْ) وحوَّلناها للخيرِ والإنتاجِ.


ـ المستشرق الغربي: ماذا تقول! أبهذا السترِ العجيبِ سدتمْ
وقُدْتُمْ بلدانَ العالَمين! أرجوك الإيضاحَ والتفصيلَ والإفصاح.



ـ العالم المسلم: أيها الباحثُ عن
الإصلاح أنت زرتَ بيوتَنا العربيةَ وشاهدتَ نشاطَها وَوِسْعَتَها أليس كذلك؟

ـ المستشرق الغربي: بلى يا أخي
المسلمَ العربي حقّاً لقد شدهَتني هندسةُ بنائِها فبينما نحنُ في طرقٍ قديمةٍ
متعرجة لا فنَّ فيها ولا هندسةَ بناء.. دلفتُ لبيوتٍ عربيةٍ قديمةِ الطراز
فأخَذَتْ مجامعَ قلبي باحاتُها الواسعةُ الأرجاءِ المتسعةُ الفِناءِ بأحواضٍ
محيطةٍ بباحاتِها، مذهلةٍ بورودِها وأزهارِها، بل وأشجارِها المتنوِّعة ودواليِ
العنبِ المتدلِّيةِ بالأثمارِ اليانعةِ، وقد فاحَ أريجُ الياسمينِ والنرجسِ
والفلِّ والزنبقِ كالمسكِ الأزفرِ ناهيك عن بحْرَاتِها ذاتِ المياهِ الدفَّاقةِ
الرقراقة، ففي كلِّ بيتٍ عربيٍ حديقةٌ غنَّاءُ ومياهٌ جاريةٌ وثمارٌ متدليةٌ يكسو
لونُ الخضرةِ الجدرانَ والأبهاءَ فعجبتُ من قُبْحِ الطرقاتِ وجلالِ وجمالِ بيوتٍ
فيها جناتٌ ناضرات فلماذا؟

ـ العالم المسلم: صحيحٌ
ما ذكرتَ ونحن المسلمونَ عن قصدْ وتصميمٍ جعلنا الطرقاتِ ضيقةً متعرجةً لا يكادُ
النورُ يغزوها، وبالعكس جعلنا من بيوتِنا جنَّاتٍ، حقَّقنا ذلك فتحققتْ على أيدينا
المعجزاتُ الباهراتُ بالفتوحات.


هَبْ أن إنساناً انقطعَ في الغابات وتاهَ في الأدغال عدَّة
أشهرٍ يقطِفُ الثمارَ ويعيشُ على النباتاتِ الطبيعية، ثم التقى بأنثى مهما كانت
درجةُ جمالِها، أفلا يهفو إليها قلبُه ويرضى بها في هذه القفراءِ من البشر أو مع
فقدانِ النساءِ بالأدغال، أفلا يرضى بها شريكةً لحياتِه بتلك الأراضي العذراء، وهل
يرضى بها بديلاً! طبعاً سيجدُها هِبَةً من السماء، أو قد يظنُّها
ملاكٌ هبطَ من الأفلاك.


وهكذا كان المسلمونَ في أوجِ فوزهِمْ يعيشون، فحيثما
ارْتَحلْتَ أو رَحَلْتَ وفي أيِّ سوقٍ أو شارعٍ تجوَّلْتَ فلن تجدَ إلاَّ الجنسَ
الخشن في كلِّ مكان، ولا وجودَ لأنثى إلاَّ كظلالٍ سوداءَ لا تُلفتُ نظراً ولا
تثيرُ فتنةً والنساءُ يَقَرْنَ في بيوتٍ عربيةٍ كالجنّات، فإن أرادتِ الأنثى
الخروجَ فلن تجدَ سوى طرقاتٍ وأزقَّةٍ ضيقات لا تملؤ العينَ ولا تسرُّ الناظرةَ،
عندها تفضِّلُ القرارَ في دارِها الجميلة. هذا والرجلُ لا يرى خارجَ بيتِه أو في
عَمَلِهِ إلاَّ الخشنَ من الرجال وكأنه في عزلتِهِ عن الجنسِ اللطيفِ كإنسانِ
القفراءِ أو الأدغال، فمتى دَلَفَ دارَهُ وشاهدَ أنثاهُ التي هي زوجتُه، وهو لا
يرى سواها ما عدا المحرَماتِ، فيجدُها تجاهَ الجنسِ الخشن نعمةً لا تُقدَّرُ بثمن،
فهو بها قريرُ العيْن راضي الفؤاد، لأنَّه لا يرى أحسنَ ولا أجملَ منها فيغتبطُ
بِنِعمتِهِ التي لا مثيلَ لها وكذا الزوجةُ، فهي بمعزلٍ في بيتِها لا ترى غيرَ
زوجِها فتنعمُ به وترى أنَّها به حازتْ كافة أحلامها.

ـ المستشرق الغربي:
إني لأسمعَ أموراً غريبة ومفاهيمَ ما
كنتُ لأعلَمَ بها من قبل.. فَزِد لي من هذا الجديدِ كلَّ الجدَّة، تباركتَ عُلوماً.

ـ العالم المسلم:
ليس هذا السِترُ والحجابُ الشاملُ
وللوجهِ ساترُ، بالأمرِ الجديدِ عند المسلمينَ، بل هو منذ أولِ نشأتهمْ في
المدينةِ المنوَّرةِ حيث نصرَ اللهُ رسولَهُ الكريمَ وأمرهُ هو والمسلمينَ
بالحجابِ، حتى أنَّ جلاءَ اليهود من بني قَيْنُقَاعَ، أنهم استحقَروا حجابَ
الأنصاريةِ المسلمةِ على وجهِها وتهكَّموا بها وأرادوا كشْفَها، فدافعَ عنها مسلمٌ
فقتلوه فأجلاهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من المدينةِ ثم من الجزيرةِ
العربيةِ بأسرِها. ودامَ الحجابُ ودامَ العزُّ والنصرُ للمسلمينَ حتى أهملوه
بالقرنِ العشرين فاستعلى عليهم اليهود وغَدَوْا عندها من أضعفِ الأممِ. من ذلك
تدرِكْ يا أخي قيمةَ السترْ والحجاب.


والحجابُ فرضٌ لكافة الدياناتِ السماويةِ فبالثلاثينات من
قرننا العشرين كانت نساء النصارى واليهود مستوراتٍ محجَّباتٍ في الأزِقةِ
والأسواق. أما المسلمونَ فحتى عام 1950 لم تكن هناك مسلمةٌ واحدة تكشِفُ السِترَ
عن وجْهِها بكافةِ مُدُنِ الشامِ ولبنان والغوطة إطلاقاً، بل وفي كافة البلادِ
الإسلاميةِ والعربية. أما في مصرَ العزيزة فقبلَها بقليل، حينما خرج شاعرُنا حافظ
إبراهيم يقول: أنا لا أقولُ دعوا النساءَ سوافراً مثلَ الرجالِ يجُلنَ في الأسواق،
وحتى في بريطانيا العظمى فقد كان سِترُ الوجهِ سائداً حتى أن النساءَ
الأرستقراطياتِ كنَّ يحْضُرْنَ مسرح شكسبير وعلى وجوهِهِنَّ الستور ويجلسنَ في
مقصوراتِ مغلقةٍ ليشاهِدْنَ روائِعِ أدبيَّاتِ شكسبير الاجتماعية.

ـ المستشرق الغربي:
حقاً سمعتُ بهذا ونسيتُهُ فلولاك
لضاعَ في وادي النسيان: أتمم بورِكْتَ يا أخي.

ـ العالم المسلم: حقاً وصدارةً أن
السِترَ والحجابَ أمرُهُ خطيرْ فإن أُهملَ وتُرِك هلكَ الشبابُ والشاباتُ وامتصتْ
طاقاتِهِمْ الوجهاتُ الجنسية، بل ولبُذَّرت أموالُهُم وانشغلت قلوبُهم بمفاتنِ
الجمالِ وسيطرتْ (فرضيةُ فْرُوُيْد) على عقولهمْ وضاعتْ جهودُهم لإنشاءِ وبناءِ الوطنِ في وادي
الجنسِ الذي وكما يقولُ العلماءُ الغربيونَ: (من هبَطَ فيه فلنْ يخرُجَ منه).
لقد غدتِ الوجهاتُ الجنسيةُ شُغلَهُمُ
الشاغل فأهملوا كلَّ إبداعٍ واختراع وأضاعوا دنياهم وآخرتَهُمْ وهم بالجنسِ
غارقون، وبه وبفنونِهِ من غناءٍ وطربٍ وموسيقى ولُعَبٍ وعطورٍ فاخرةٍ غاليةٍ
وتفنُّنٍ في اللباسْ، وضاعَ المجهودُ الحربي لحمايةِ الوطنِ باستغراقهم بالفتن،
بإغداقِ ذلك على الطُرُقِ الحرامِ والانصرافِ عن كلِّ حلال. وبذا نصبح أمةً ضحكت
من جهلها الأمم: فلا لِدُنْيا سَعَيْنا، ، ولا لآخرةٍ عَمِلنا.


أما لو نظَّمنا أمورَ السِتر والحجاب كما نظّمها الله ورسولُه
صلى الله عليه وسلم لانصرفتْ وجهاتُ الرجالِ والنساء لواجباتهمْ ولبنُوا بناءً
شامخاً شاهقاً علِيّاً كما بنى آباؤهُمُ الكرام، صحابةُ الرسلِ العظام. فللرجالِ
مجالٌ وللنساءِ مجال، وتحقيقُ شهوةِ الجنس تُرتَوى بالزواجِ ويلزمُ الجنسانِ بناءَ
وطنٍ صالحٍ مصلحٍ للبشرية، كلٌّ في مجاله الطبيعي الذي خُلق له. فبتطبيقِ مثل هذا
القانونِ فتحنا الكرةَ الأرضيةَ وكنا خيرَ أمةٍ أُخرجت للناسِ، نأمرُ بالمعروفِ
وننهى عن المنكرِ، والتي بإيمانِنا بها سُدْنا العوالمَ وقُدْنا الأمَمَ للنورِ
والسعادِة دُنيا وآخرة.

ـ العالم المسلم: والآن يا أخي الباحث
الحرَّ الأوربي أَعِرْني سمعَكَ أُجِبْكَ على استفسارك الأول، إذ قلتَ أنَّهُ
باختلاطِ الجنْسيْنِ وإخراجِ الشَهواتِ تخمدُ العواطفُ وتَهْدَأُ الغرائزُ وتموت
أقول: إنَّ ما يقرِّرُهُ الواقِعُ أشدَّ التقرير..


أولاً: إن الغريزة الجنسيةَ مَرْكونَةٌ في كلِّ كائنٍ حَيّ
وإنَّها عرضة للإثارة عند معايَنَةِ الجمالِ والاطِّلاعِ على فِتْنَةِ الجسد، ذلك
أنه طالما أنَّ الإنسانَ يأكل ويشربُ ويتغذى وتَنْشَأُ فيهِ مادَّةُ الحياةِ التي
مِنْها خُلِقَ فهي فيه جاريَةٌ ويُمكنُ دوماً إخْراجها باستثارةِ الفِتَنِ والجمال.



ثانياً: إنَّ الأخلاقَ إذا نمتْ
وتكاملتْ لا تستطيعُ تدميرَ القُوى الغريزيَّةِ الجنسية، ولكنْ بإمكانِها توجيهَها
نحوَ الخير، كذلكَ الأخلاقُ الراهنة الكاملةُ لا تقوى على تبديلِ القوانينِ
النفسيةِ الراهنة وهذه الملاحظاتُ ستتوضَّح لدى الانْسِيابِ بموضوعِنا الحجاب
والسُفُور.

ـ المستشرق الغربي: أخي العالمَ
المسلم لقد بيَّنت لي تبياناً لا يقبل الجدل على أنَّ وريْقةَ صك الزواج
أمر هامٌّ وأساسيٌّ في بناءِ مجتمعٍ
راقٍ وفاضل ومتقدِّم وكذا الحجابْ، فهل تشرحُ لي شيئاً عن قيمةِ الزواجِ وأهميَّتهِ
ليتوضَّحَ الأمرُ ككلّ؟

ـ العالم المسلم: يا أخي الباحثَ
الأوربي الحر بالتفكير: الزواج: هو واضع القواعد الاجتماعية الأولى لأنه مؤسس
الأسرةِ وهي كما نعلمُ الحلقةُ الأولى من حلقاتِ المجتمعِ الكبير، وهو أيضاً وسيلة
لإنشاءِ حياةٍ جميلة يغمرُها العطفُ والود، وإنَّ نشوءَ البنينِ والبنات في الوسطِ
العائلي يسقيهمُ العواطفَ الرقيقة منذ أيامِهِمُ الأولى وينمِّي فيهمُ المشاعرَ
الودِّيةَ التي تُعدُّهم لحياةٍ مقبلة تشيع فيها الرحمةُ والرأفة. ولولا الزواجُ
لانقرضَ النوعُ الإنساني منذ أمدٍ بعيد، فاتِّصالُ الحياةِ واستمرارُها على هذه
الأرضِ يقضي إذاً ازدهارَ الزواجِ وبقاءَه.

ـ المستشرق الغربي: إذن فما مفعول
الزنى وأثرُهُ الاجتماعيُّ والفردي؟

ـ العالم المسلم: الزنى يعمل عملاً
عكسياً للغاية، فإنه باعثَ الفسادِ في المجتمعِ ومُشيع الفوضى ومبيدُ النسل. وإن
الشاب يومَ يندفعَ إلى الفاحشةِ إنما يمسِكُ مِعْوَلاً بكلتا يديْهِ ويقوِّضُ به
دعائمَ الأمة.

ـ المستشرق الغربي: هل لديك ثمَّةَ
أمثلةٍ تُقْنعُني حقّاً؟

ـ العالم المسلم: هَبْ أنه اتَّصلَ عن
هذا الطريقِ المنحرفِ بفتاةٍ تصيدَها، إنه سيقضي معها زمناً ولكنهُ سيملُّها عندما
يرى مسحةَ جمالِها تذوي بين يدي السنينَ ويهجرُهُا إلى غيرها ويترُكُها على أبوابِ
الهرمِ عُرضةً للشقاءِ والفاقة، وهي إذا استطاعتْ أن تجدَ عملاً تسدُّ به رمَقها،
ماذا سيكونُ مصيرُها إذا أمستْ عاجزةً عن العمل؟ ما أشدَّ قسوةَ تلكَ الحياةِ وما
أكثرِ آلامَها في حِرمانٍ من الزوجِ والأولاد.



ـ المستشرق الغربي: هذا بالنسبةِ
للفتاةِ فما الأمرُ مع الشبابِ الذي تعوَّد طريقَ الزنى؟

ـ العالم المسلم: إذا شئنا أن نعقِّبَ
الشابَ الأعزبَ في مستقبلهِ بعد أن تعوَّد الزنى فإننا نجدُ أحدَ حاليْنِ:

أولاً: هَجْرُ الحياةِ الزوجية بأن
يبقى طَوَالَ حياتِه مستمراً في هذه الطريقِ القبيحةِ فلا ينْعَمُ بأسرةٍ ولا
يُساهمُ في إحياءِ المجتمع ويكون عُرضةً للأمراضِ المنبعثةِ عن هذه الحياة،
ومِعْوَلاً هدَّاماً لسعادةِ كلِّ امرأةٍ يتصلُّ بها. فإذا انقضى الشبابُ وجاء المشيب
لم يجد هذا العابثُ إلى جانبهِ ولداً معيناً ولا قريباً حبيباً، عندها يدخلُ في
الأحزانِ ويكتوي بنار الشقاءِ في مساءِ حياتِه المظلم.

ـ المستشرق الغربي: ولكن يا أخي
المسلم العُمُرُ طويلٌ وبابُ الزواجِ مفتوحٌ، حتى أنه ليجد فتاةً غضَّةَ الشبابِ
ترضى به زوجاً ولو بلغَ من العمُرِ الخمسينَ.

ـ العالم المسلم: إذا تزوجَ فاتنةً
يوم تبدأُ نضارتُه بالانحدارِ نحوَ الذُبولِ، إنه بعد عهدٍ طويلٍ قضاهُ في أحضانِ
الغانياتِ لا غُرُوَّ إذا عزمَ الزواجَ أنه سينتقي حسناءَ ولكنَّ هذه الغادةَ التي
اختارَها في مقتبلِ عُمُرِها لن تكونَ سعيدةً إلى جانِبهِ وهو قد سلخَ من العُمُرِ
شوطاً كبيراً.

ـ المستشرق الغربي: إذاً وضِّح لي هذا
الأمر أكثر من فضلك؟

ـ العالم المسلم:
إن زوجاً في الصبا والجمالِ لن
تُعجِبُها الحياةُ مع زوجٍ في مساءِ الشبابِ وسوفَ تمدُّ عينها إلى رجالٍ هم أوفرُ
صحةً وشباباً فإذا هيَ بينَ عشِيةٍ وضحاها تسيرُ إلى الزنى وتجتذبُها الهاويةُ
وستُنجبُ لزوجِها الشرعيِّ أولاداً غيرَ شرعيين، فإذا ماتَ الأبُ قاسموا إخوتَهُم
من أمِّهم ميراثَهُمْ وشاعَ الفسادُ في هذا البيتِ البائسِ المتصدِّع.

المستشرق الغربي: ولكن ما قولُكَ إن كانتِ الزوجةُ فاضلةً ورضيتْ بزوجها واكتفتْ
بالحلالِ البسيطِ عنِ الحرام؟

ـ العالم المسلم: إن كبحتْ تلكَ
الزوجُ الشابةُ جماحَ شهوَتِها وصبّرتْ نفسَها ولم تسلكْ طريقَ العُهْر فإنها
تظلُّ أمانيها في الكبتِ ونفسُها في الحزنِ وناهيكَ عنِ الدمارِ الذي سيصيبُ
أطفالَ تلكَ الأسرةِ، إنهم يرثونَ عن الصلةِ العاطفيةَ الواهيةِ بين الأبِ والأمِ
وهنَ التكوينِ كما سأفصِّلُ بعد قليل. وهكذا فلن تصفوَ للزاني والزانيةِ حياةٌ ولو
دخلاَ في المستقبل في حياةِ زوجيةٍ شرعية، لذلك فستشيعُ في حياتِهِما السآمةُ
والمللُ وتغمُرُهُما الأحزانُ وتكوي قلوباً أفسدتْها الرذيلةُ ولوَّثتها الجريمة.

هذا هو مصيرُ الزنى، فهو مسبِّبُ
البؤسِ لدى الجنسينِ في مستقبلِ الحياة وهو مُضْعِفُ النَسْلِ أو مبيدُهُ وماحِقُ
الفضائلِ من آفاقِ الحياةِ وماحي السعادةِ من صفَحَاتِها، إنّ العدوانَ على
الأعراضِ يرافِقُه على الأغلبِ عدوانٌ يشملُ كلَّ الشؤونِ الاجتماعيةِ الأخرى. فكم
من فرقٍ شاسعٍ بين نتائجِ الحياةِ الزوجيةِ وحياةِ العهرِ والفحش. في الأولى تترعرعُ
الفضائلُ وتنمو المشاعرُ الرقيقةَ وينشأُ الجوُّ المشبعُ بالتوادُدِ والتعاطفِ وفي
الثانية تسيطرُ الغرائزُ ويتدنى الإنسانُ إلى مستوى الحيوانِ تُغيِّبُ الغرائزُ
العواطفَ الإنسانيةَ العليا، ومستقبلٌ قاتمٌ مقفرٌ من عطفِ الأقرباءِ وعونِ
الذرَّية.

ـ المستشرق الغربي: لقد تبيَّنْتُ
أموراً ما كنت أدركها طَوالَ عُمُري لوْ لمْ تشرَحْ لي حكمتَها بما يتعلَّقُ
بالحجاب والزواج وطريق الفاحشة وتأثيرها الساطعِ بالواقعِ الاجتماعي والفردي،
فماذا عن السفورِ يا أخي؟

ـ العالم المسلم: إن في السفورِ
تدهورَ المجتمعِ نحوَ الرذيلةِ وفيه التفككَ لروابطِ الحياةِ العائليةِ وهو
مسبِّبُ الضعفِ في تكوينِ النسلِ وزارعُ بذورِ الجفاءِ والخصام والقسوةِ في البيتِ
وناشئتِه.. إن السفورَ يبدِّد الرضا من نفوسِ الناسِ ويبعثُ سخَطَهم، وفي ظلالِ
السخطِ لا ينمو إلاَّ البؤسُ الإنسانيُّ والشقاءُ الاجتماعي.

ـ المستشرق الغربي:
يا لهفي على الشرحِ والإيضاح؟

ـ العالم المسلم: إليك يا أخي الشرحَ
والإيضاح:


فلنبحثْ أولاً في آثارِ السفورِ في نفسيةِ الشابِّ الأعزبِ
والفتاةِ العزباء:





مهما قيلَ في تأييدِ السفورِ من زُخْرُفِ القول فإن الواقعَ
مكذِّبُهْ، يقولون إن الأخلاقَ إذا تكاملتْ وغدت متينةً لدى الجنسينِ فإن السفورَ
عندئذ لا يسببُ التدهورَ والانحلالَ.


أقول: إن الأخلاقَ إذا نمتْ وتكاملتْ لا تستطيعُ تدمير القوى
الجنسيةِ، فالشابُّ الظامئُ حين تلوحُ له وجوهٌ صبيحةٌ وتتحدّثُ إليه نفوسٌ ناعمةٌ
بأصوات شجيةٍ لا يمكنُهُ إلا أن يصبُوَ إلى الحسانِ ويشوقَهُ الجمالُ الفتّانُ،
وهذه هي الخطوةُ الأولى نحوَ الزنى، وقلِ الأمرَ نفسَه عن الفتاةِ الظامئةِ، إنها
ستهفو بنفسِها نحوَ رفيقِها الشابِّ، وإذا لم نشأِ الآن أن نأخذَ بعينِ الاعتبارِ
ما يقدِّمُهُ الواقعُ من نماذجَ فاحشةٍ لنتائجِ هذه الاتصالاتِ الاجتماعية الأولى
فحسْبنا أن نقول: إن هذه الصلاتِ تبعثُ القلقَ في النفوسِ وتوقظُ الأرقَ، وأنّى
للناشئةِ أن تستمرَّ في بناءِ المستقبلِ والإخلاصِ للعملِ والدراسةِ والوظيفةِ بعد
أن دبَّ في المشاعرِ طيفُ الحياةِ الجنسيةِ ونُصبتِ الحواجزُ وطُرِقَ بابُ
الغريزةِ ودعاها الداعي إلى أمرٍ نُكُرْ.

إن الغريزةَ عمياءَ لا تفرِّق بين
خيرٍ وشرٍّ ولئنْ قويَ عليها الفكرُ بعد أن أيقظَتْها رؤيةُ الحسانِ وأوثَقَها في
العقالِ فذلك هو الكبتُ وهو شرٌّ وأدهى، قوتانِ تتصارعانِ في ساحةِ النفس، قوةُ
الغريزةِ الثائرةِ الجامحةِ وقوةُ الفكرِ المميزةِ الواعية. فإنْ غلبتْ الواعيةُ
فقد دَخَلَتِ النفسُ في عذابِ الكبتِ وظلّتِ الثانيةُ في السَخَطِ حتى تجدَ طعاماً
وإنْ غلبتِ الأخرى فتلكَ الهاوية.

إن مجتمعاً يَذيعُ فيه السفورُ لا
تعرفُ الطمأنينةُ سبيلاً إلى أفئدةِ شبابِهِ، إذ عواملُ الإثارةِ نشيطةٌ
والانفعالُ الجنسيُّ هائجٌ، ويُرى في هذه الأوساطِ حيثُ يشيعُ السفورُ والعزوبةُ
أنَّ نوعَ المزاحِ قد أصبحَ غريزياً للغاية وأنَّ الأحاديثَ التي تُستحبُّ
للترفيهِ عن النفسِ إنما هي أحاديثٌ متصلةٌ بمعالمِ الاتصالِ الجنسيِّ أو ما يدورُ
حولَه كلُّ ذلكَ سعياً وراءَ إرواءِ الظمأِ الغريزيِّ الذي ألهبتهُ فاجعةُ السفور.

وهل يستطيعُ أحدٌ أن يعتقدَ أنَّ
اليدَ الإلهيةَ التي صاغتْ هذا الكونَ الرحيبَ المكتظَّ بأعاجيبِ الخلْقِ وعظمةِ
التكوينِ، هل يُعتقدُ أنَّها هي صاغتْ هذه النفوسَ على هذهِ الحالةِ من الفسادِ
الذريعِ والتدنيِّ الشديد؟! لا إنَّها صاغتها طاهرةً كريمةً ولكنَّ السبُلَ التي
سارتْ فيها هذه النفوسُ أَفْسَدَتْهَا، إنَّ السفورَ يعرِّضُ الجنسينِ لفتنةِ
النظرِ والنظراتِ تسوقُ إلى الحديثِ وتزرعُ فيه تعابيرَ التودُّدِ والغزلِ وما
بعدَ ذلكَ إلاَّ ظمأٌ محرومٌ يقودُ إلى السُقيَا من أحواضِ الدناءةِ والعُهْر.

وقد آنَ لنا أن نرجعَ إلى طبقةِ
المتزوجين لنبحثَ عن آثارِ السفورِ فيها:

إن العُرى التي تربطُ بين قلوبِ
الرجالِ وأزواجِهمْ تأخذُ في الانحلالِ شيئاً فشيئاً في المجتمعِ السافرةِ نساؤُه.
إنَّ المتزوجَ وإنْ كانَ في شبعٍ جنسيٍّ سوفَ تتطلَّعُ نفسُهُ حينَ يرى نساءً
أوفرُ جمالاً من زوجتِهِ وأعذبُ حديثاً وأكثرُ رشاقةً، وإنْ قَوِيَتْ أخلاقُه على
صيانتِهِ من الانحرافِ فإنها لن تقوَ على منعِهِ من التمنِّي والتحسُّرِ، إنه
سيتمنَّى زوجةً كالتي تطلَّعَ إليها رشاقةً وجمالاً، ويزيدُ التمنِّي مع الأيامِ
مع مزيدِ الإطِّلاعِ على السافراتِ الحسان، هنالك تنقلبُ تلكَ الأماني حسراتٍ في
نفسِهِ ويغدو ساخطاً على حظِهِ البائسِ، وقلِ الأمرَ نفسَهُ على زوجتِهِ التي
شاهدَهَا الرجالُ وشاهدتِ الرجالَ، لا بدّ أن تلقى رجلاً تتوافرُ فيه عناصرٌ
تميِّزُهُ وترفعُهُ فوق زوجِها بمراتبِ التفوقِ من وجوهٍ كثيرةٍ، إنها ستخطو
الخطوةَ الأولى والثانية وأقصد التمنِّيَ والتحسُّر.


لنركِّز الآن انتباهَنَا على تلك الأسرةِ سوف نرى ما يلي:

1ـ فتوراً في المحبَّة بينهما، إذ قلبُ كلٍّ منهما متعلقٌ بغيرِ
رفيقِهِ ولا يرى فيه إلاَّ صاحباً قضى الحظُّ العاثرُ برفقَتِهِ مدى الحياة، إنَّ
في هذه الدنيا أزواجٌ كثيرون همْ خيرٌ من هذا الزوجِ وفيها نساءٌ كثيراتٌ هنّ
أوفرُ حسناً من هذه المرأةِ، هذه هي الفكرةُ الثابتةُ التي سترتكز في ذهنِ كلٍّ من
الزوجينِ في مجتمعِ السفور، وهي تُضعِفُ ولا شكَّ من الروابطِ الجنسيةِ والزوجية.

ـ المستشرق الغربي: أرجوكَ أنْ تشرحَ
لي ماهيةَ هذا الضعفِ في الروابطِ الجنسيةِ الزوجية، وهلْ لذلك تأثيرٌ على النسل؟

ـ العالم المسلم: 2ـ دلّت
المباحثُ العلميةُ على أن هذا الفتورَ بينَ الرجلِ وزوجِهِ ينعكسُ على الاتصالِ
الجنسيِّ أسوأَ الانعكاسِ لأنَّ فقدانَ المحبةِ المتأججةِ بين الزوجينِ يقضي إلى
ضعفِ النسلِ ووهنٍ في تكوينهِ الفيزيولوجي. وأنَّ المحبةَ إذا نشطتْ وكانت مكينةً
تُنتجُ خيراً كثيراً ساعةَ الاتصالِ الغريزي، إذ لها أشدُّ التأثيرِ في إنجابِ أولادٍ
أقوياءَ الأبدانِ، سليمي التكوينِ والعكسُ صحيحٌ جداً. وإنَّ هذه العللِ التي
تنتابُ الأطفالَ كثيراً ما يرِثُهَا هؤلاءِ بسببِ الجفاءِ المتركِّزِ في نفوسِ
الأبوينِ عند اللقاءِ، والمقاربةِ الزوجية.

3ـ زِدْ على ذلكَ أن أفولَ المحبةِ من سماءِ البيتِ يجعلُ الأولادَ
يترعرعونَ في وسطٍ مقفرٍ من الودِّ وهذا ما ينعكسُ في نفوسِهِمُ الغضةَ ويغرسُ في
قلوبهمْ وهم على عتبةِ الحياةِ بذورَ القسوةِ ويطبَعُها بطابَعِ الخصام.

4ـ وأخيراً إنَّ السفورَ يبدِّدُ الرضى من نفوسِ الناسِ كما قلتُ
ويبعثُ في قلوبِهِم السُخطَ على الحظِّ والحياة وقد قيل: أنَّ السعادةَ لا
تتحقَّقُ في المجتمعِ إلاَّ إذا توفَّرَ عنصرُ الرضى لدى أفرادِه، إذ النادبُ
لحظِهِ شقيٌّ ولو كان يتقلّبُ في أحضانِ النعيمِ، فلا شيءَ يبعثُ الهناءَ في
الحياةِ كالرضا.

والآن لنستمعْ إلى قوله تعالى وهو
أعلم بقوانينِ العباد وسبُلِ خيرهِم وهو المحبُّ الرحيمُ بهم يأمرُ بالحجابِ
ويبيِّنُ حكمتَهُ لنساءِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم اللواتي هنَّ قدوةً لنساءِ المؤمنينَ
ليتبعوهنَّ، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ
وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..} سورة الأحزاب
(53).

ـ المستشرق الغربي: ماذا تعني الآية
بالحجابِ، أيْ ما هي ماهيةُ الحجاب، وهل يتضمَّنُ الحجابُ كشف الوجهِ فقط أم
سِتْر الجسمِ فقط أم الشمُول؟


ـ العالم المسلم: الحجاب باللغة: هو
حجب الرؤية كليّاً وانعدام المشاهدة.



توضِّحُ هذه الآيةُ الإيضاحَ البيّن
ذلكَ الحجابَ، فلا ترتضيهِ إلاَّ ساتراً لمحاسنِ المرأة كلِّها مما يَشوُقُ القلبَ
ويُلوِّثُهُ بجرثومِ الشهوات، ويبقى من المرأةِ حديثُها الذي هو من وراءِ حجاب،
قال تعالى في سورة الأحزاب (32): {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ
النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي
فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ..}: فالحديثُ رغمَ الحجابِ الساترِ والحائلِ دون رؤيةِ الوجهِ
الحسنِ يجبُ أن يكونَ جدِّياً للغاية حازماً لا يتطرَّقُ إليهِ وهنٌ في اللهجةِ
ولا نعومةٌ في الصوتِ والعبارةِ ولا تطرُّفٌ في الموضوعِ.


وقد أمرَ تعالى النساءَ أن يظللْنَ في بيوتهنَّ لأنَّ فيها
عملُهُنَّ الثمينُ المنتجُ ألا وهو تربيةُ البنينِ والبناتِ وإعدادُ جيلٍ
للمستقبلِ صحيحٍ في الجسمِ والعقلِ، ولكن إذا اضطررنَ إلى الخروجِ فقد وجبَ
عليهنَّ صيانةً للأخلاقِ العامةِ ولسلامةِ قلوبِ الناسِ جميعاً أن يتأدَّبنَ
بالشرعِ الآتي، قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ
تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى..} سورة الأحزاب (33).


ـ وأحبُّ أخيراً أن أتلو آية كريمةً من سورةِ النورِ (30-31) تصفُ
لنا ذلكَ النظامَ الاجتماعيَ الكاملَ الذي رسمَهُ تعالى للحياةِ المثلى على الأرض.
قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا
فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ،
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ
لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ
أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ
نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي
الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى
عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ
مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.




ونرى من خلال هذه الآية آدابَ السيرِ
التي يجب أن تتحلَّى بها المرأةُ في الطريقِ. فالخمارُ: إنما هو الغطاءُ الساترُ
مأخوذة من خَمَرَ، بمعنى: غطّى وسترَ، ومنها الخَمْرُ والخمرةُ لأنها تغطِّي
الوعيَ وتَسُدُ الفكرَ وتستُرُه، وعلى ذلكَ فالآيةُ تأمرُ بإسدالِ الخمارِ
المغطِّي للوجهِ على الجيبِ وهو العنقُ البادي من فتحةِ الثوبِ وما يتَّصلُ بهِ من
أعالي الصدرِ، كل ذلكَ مبالغةً في سَتْرِ الجمالِ الذي سمّاهُ تعالى زينةً، إذ
الجمالُ هو الزينةُ الطبيعيةُ للنساء، والصبا كذلك.

وفي ختام هذه الآيةُ سُنةٌ أخرى من
سُنَنِ السيرِ في الطريقِ يجبُ على المرأةِ أن تعملَ بها، ذلكَ أنَّ اللهَ تعالى
ينهى أنْ تَضْرِبَ المرأةُ برجْلِها لئلاَّ يهتزَّ جسْمُها وتُظْهِرُ علائمْ
فُتوَّتِها وصِبَاها من وراءِ الثوبِ الفضفاضِ الساترِ والخمارِ المسدَلِ الحاجبِ،
إذ هذا الاهتزازُ في الجسمِ مما يُثيرُ الشوقَ الغريزيَّ لدى الرجالِ ويحرِّكُ
داعي الشهوةِ الراقدة. وهنالك الدليلُ القطعيُّ على أنَّ جسمَ المرأة كلُّه فتنةٌ
والمرأةُ كلُّها عورةٌ كما قال الرسول العربي صلى الله عليه وسلم: «الفتنةُ لا
نرضى بها»
هذه الحقائق أجاب عنها فضيلة العلامة
الكبير محمد أمين شيخو


WWW.RCHSS.COM




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لمَ الحجاب يا إسلام؟!..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hamatta Friends :: اسلاميات :: المرأه العصريه المسلمه وكل مايلزمها-
انتقل الى: